محمد بن عبد الرحمن الإيجي

449

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

العرب ، وفارس والروم ، ويافث ، وهو أبو الترك وسقالبة ، ويأجوج ومأجوج ، وحام وهو أبو القبط والسودان والبربر ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْاَخِرِينَ ) : من الأمم ( سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ ) مفعول تركنا ، وهو من كلام المحكي ، كقرأت سورة أنزلناها ، أي : يسلم جميع الأمم عليه تسليمًا ( في الْعَالَمِينَ ) متعلق بما تعلق على نوح به ، والغرض ثبوت هذا الدعاء في كل خلق كما تقول : السلام عليك في كل زمان ومكان ، وقيل : مفعول تركنا محذوف أي : الثناء الجميل ، والجملة بعده استئناف يدل عليه ( إِنَّا كَذَلِكَ ) : مثل هذه التكرمة ( نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) : من أحسن في العبادة ( إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) علة للإحسان ، ومنه علم أن الإيمان هو القصارى في المدح ( ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ) كفار قومه ( وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ ) : أهل دينه ، وهو من على منهاجه وسنته ( لإبْرَاهيمَ ) وبينهما هود ، وصالح وفي جامع الأصول أن بينهما ألفًا ومائة واثنتين وأربعين سنة ( إِذ جَاء ربَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) من الشك ، أو من العلائق ، ظرف للشيعة لما فيها من معنى المشايعة أي : ممن شايعه على طريقه حين جاء أو تقديره اذكر إذ جاء ( إِذْ قَالَ ) بدل من الأول أو ظرف ل‍ سليم أو جاء ( لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ ) : أنكر عليهم عبادة الأصنام ( أَئِفْكًا